الذهبي

337

سير أعلام النبلاء

عشرة إلا ذكرت وجه ابن عباس . إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، قال : كان ابن عباس إذا مر في الطريق ، قلن النساء على الحيطان : أمر المسك ، أم مر ابن عباس ؟ الزبير : حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني ، عن داود بن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، أن عمر دعا ابن عباس ، فقربه . وكان يقول : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل في فيك ، وقال : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ( 1 ) . داود مدني ضعيف . حماد بن سلمة وغيره ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله ، قال : بت في بيت خالتي ميمونة ، فوضعت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلا ، فقال : " من وضع هذا " ؟ قالوا : عبد الله . فقال : اللهم علمه التأويل وفقهه في الدين " ( 2 ) .

--> ( 1 ) أخرجه البلاذري في " أنساب الأشراف " 3 / 37 . ( 2 ) إسناده صحيح ، وهو في " المسند " 1 / 266 و 314 و 328 و 335 ، والطبراني ( 10587 ) ، وتاريخ الفسوي 1 / 494 ، وابن سعد 2 / 365 ، والبلاذري 3 / 28 وصححه الحاكم 3 / 534 ، ووافقه الذهبي . وكان ابن عباس رضي الله عنه من أعلم الصحابة في تفسير القرآن ، فقد روى يعقوب بن سفيان في " تاريخه " 1 / 495 بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال : لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجل ، وكان يقول : نعم ترجمان القرآن ابن عباس ، وروى هذه الزيادة ابن سعد في " الطبقات " 2 / 366 من وجه آخر عن عبد الله بن مسعود ، وروى أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن ابن عمر ، قال : هو أعلم الناس بما أنزل الله على محمد . وروى يعقوب أيضا 1 / 495 بإسناد صحيح عن أبي وائل قال : قرأ ابن عباس سورة النور ، ثم جعل يفسرها ، فقال رجل : " لو سمعت هذا الديلم ، لاسلمت " . ورواه أبو نعيم في " الحلية " 1 / 324 من وجه آخر بلفظ " سورة البقرة " وزاد أنه كان على الموسم يعني سنة خمس وثلاثين ، كان عثمان رضي الله عنه أرسله لما حصر .